السيد صادق الموسوي

538

تمام نهج البلاغة

إِنَّ الإيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً ( 1 ) فِي الْقَلْبِ فَإِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ الصّالِحَاتِ نَمَا وَزَادَ ( 2 ) . [ وَ ] كُلَّمَا ازْدَادَ الإيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ عِظَماً ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الإيمَانُ ابْيَضَّ الْقَلْبُ كلُهُُّ ( 3 ) . فَمِنَ الإيمَانِ مَا يَكُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِيَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ . [ وَ ] عَلَامَةُ الإيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ في حَديثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ ( 4 ) ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللّهَ في حَديثِ غَيْرِكَ . فَإِذَا كَانَتْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ مِنْ أَحَدٍ فقَفِوُهُ حَتّى يحَضْرُهَُ الْمَوْتُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ حَدُّ الْبَرَاءَةِ . وَإِنَّ النِّفَاقَ يَبْدُو نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي الْقَلْبِ ، فَإِذَا انْتَهَكْتَ الْحُرُمَاتِ نَمَتْ وَزَادَتْ . فَإِذَا اسْتَكْمَلَ النِّفَاقُ اسْوَدَّ الْقَلْبُ كلُهُُّ ، فَيُطْبَعُ بِذَلِكَ الْخَتْمُ . ثم تلا عليه السلام : كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 5 ) . كلام له عليه السلام ( 7 ) لكميل بن زياد رحمه الله في قواعد الإسلام ومعنى الاستغفار قَوَاعِدُ الإِسْلَامِ سَبْعَةٌ : فَأَوَّلُهَا ، الْعَقْلُ ، وَعَلَيْهِ بُنِيَ الصَّبْرُ . وَالثّانِيَةُ ، صَوْنُ الْعِرْضِ ، وَصِدْقُ اللَّهْجَةِ .

--> ( 1 ) - لمعة بيضاء . ورد في الدر المنثور للسيوطي ج 1 ص 78 . وكنز العمال للهندي ج 1 ص 406 . باختلاف . ( 2 ) ورد في ( 3 ) ورد في الدر المنثور للسيوطي ج 1 ص 78 . وكنز العمال للهندي ج 1 ص 406 . باختلاف . ( 4 ) - علمك . ورد في نسخة العام 400 ص 509 . ونسخة ابن المؤدب ص 330 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 437 . ونسخة الأسترآبادي ص 619 . ونسخة العطاردي ص 499 . ( 5 ) المطففين ، 14 . ووردت الفقرة في الدر المنثور للسيوطي ج 1 ص 78 . وكنز العمال للهندي ج 1 ص 406 . باختلاف .